ويجب به الدم، كما أن قولهم يؤدي إلى إيجاب الدم في القليل دون الكثير [1] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على دليل الجمهور: بأن اليد الواحدة قد أقيمت مقام كل الأطراف في وجوب الدم، وما أقيم مقام الكل لا يقوم أكثره مقامه كما في الرأس، فإنه لما أقيم الربع فيه مقام الكل لا يقام أكثر الربع مقامه، لأنه يؤدي إلى مالا يتناهى [2] .
سبب الانفراد:
سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في المقدار الذي يوجب الدم في حلق الرأس.
فالحنفية يرون أن حلق ربع الرأس يوجب الدم، إقامة للربع مقام الكل، وكذا تقليم الأظافر، فاليد الواحدة هي ربع أطراف الإنسان، فلا تجب الفدية إلا باكتمال تقليم أحد الأطراف.
أما الجمهور فيرون أن الفدية في الحلق تجب بحلق أقل الجمع، فحددوا عدد الأظافر التي يجب بأخذها الفدية بعدد الشعرات التي توجبها.
الراجح:
(1) المغني لابن قدامة 3/ 262؛ فتح القدير لابن الهمام 3/ 39.
(2) المبسوط للسرخسي 4/ 77؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 194؛ الهداية للمرغيناني 1/ 163.