2 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الضَّبُعِ فَقَالَ: «هُوَ صَيْدٌ، وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إِذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ» [1] .
وجه الاستدلال: أن الحكم عام في كل محرم، ولم يفرق بين مفرد أو قارن [2] .
3 -إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - حيث أوجبوا على المحرم في النعامة بدنة، وفي حمار الوحش بقرة، وفي الضبع كبشاً، وعلى من أفسد نسكه فداءً واحداً، ولم يفرقوا بين مفرد أو قارن [3] .
4 -أنه أحد الأنساك الثلاثة، فلم يجب في إفساده أكثر من فدية واحدة كالآخرين [4] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما قولهم:"إنه محرم بإحرامين، ففعله جناية على كل واحد منهما، فيلزمه جزاءان"فأجيب عنه: بأنه يلزمهم أن يقولوا في صيد الحرم ثلاثة؛ لأنهم يقولون في الحل اثنان، ففي الحرم ينبغي أن يكون ثلاثة [5] .
(1) رواه أبو داود في سننه 3/ 355، كتاب الأطعمة، باب في أكل الضبع، حديث (3801) ؛ والدارمي في سننه (دار الكتاب العربي - بيروت - 1407 هـ، الطبعة الأولى، تحقيق: فواز أحمد زمرلي, خالد السبع العلمي، جزأين) ج 2/ص 102، كتاب المناسك، باب في جزاء الضبع، حديث (1941) ، وصححه الحاكم في المستدرك 1/ 623، وقال البيهقي في السنن الكبرى 5/ 183: حديث جيد تقوم به الحجة.
(2) الحاوي للماوردي 4/ 320.
(3) الحاوي للماوردي 4/ 320؛ المغني لابن قدامة 3/ 242.
(4) المغني لابن قدامة 3/ 242.
(5) المصدر السابق.