أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على فساد حج المجامع قبل التحلل الأول بما يأتي:
1 -قوله تعالى: ژ ? پ پ پ پ ? ? ? ? ... ? ? ? ژ [1] .
وجه الاستدلال: أن الله -عز وجل- نهى عن الجماع في الحج، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه [2] .
2 -ما روي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة - رضي الله عنهم - أنهم سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج، فقالوا: «يَنْفُذَانِ يَمْضِيَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ، وَالْهَدْيُ» [3] .
وجه الاستدلال: أنهم لم يستفصلوا السائل إن كان قبل الوقوف أم بعده، ولم يعرف لهم مخالف [4] .
3 -أنه وطء عمدٍ صادف إحراماً لم يتحلل شيء منه، فوجب أن يفسده كالوطء قبل الوقوف [5] .
4 -أنه عبادة تجمع تحريماً وتحليلاً، فجاز أن يطرأ الفساد عليها إلى أن يقع الإحلال منها كالصلاة [6] .
(1) سورة البقرة 2/ 197.
(2) الحاوي للماوردي 4/ 218.
(3) رواه مالك في الموطأ 1/ 381، كتاب الحج، باب هدي المحرم إذا أصاب أهله، رقم (854) .
(4) المغني لابن قدامة 3/ 253؛ شرح العمدة لابن تيمية 3/ 226؛ كشاف القناع للبهوتي 2/ 443.
(5) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 382؛ الحاوي للماوردي 4/ 218؛ المبدع لابن مفلح 3/ 162.
(6) المصادر السابقة.