المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث «الحج عرفة» وحديث عروة «وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً، فقد أتمَّ حجَّه، وقضى تفثه» فأجيب عنه: بأن المراد منه الأمن من فوات الحج، ولا يلزم من أمن الفوات أمن الفساد، فإن جواز العبادة لا يمنع من ورود الفساد عليها كالعمرة [1] .
2 -أما قولهم:"إن الوقوف ركن مستقل بنفسه وجوداً وصحة"فأجيب عنه: بأنه يبطل بمن جامع امرأته قبل الوقوف بعرفة، فإن حجه يفسد بالاتفاق مع أنه متلبس بركن الإحرام، وقد مضى صحيحاً.
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية فأجيب عنه: بأن الآية نهت عن الفسوق والجدال، ولم يقل أحد بأنهما يفسدان الحج.
2 -أما استدلالهم بما روي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة - رضي الله عنهم - وأنهم لم يستفصلوا السائل إن كان قبل الوقوف أم بعده، فأجيب عنه: بأن ترك الاستفصال يجعل جميع الاحتمالات واردة، فيحتمل أنه جامع بعد رمي الجمرة قبل الطواف، وهو غير مفسد للحج بالاتفاق، وإذا تطرق للدليل الاحتمال بطل به الاستدلال،
(1) شرح العمدة لابن تيمية 3/ 234؛ المغني لابن قدامة 3/ 253؛ الحاوي للماوردي 4/ 218.