فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 950

وقت التنصيص، وإلا تلزم المعارضة بينه وبين قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ... ژ على أن المراد قيمة ما قتل من النعم"اهـ [1] ."

3 -أما استدلالهم بإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - فأجيب عنه من وجهين:

أ- أن إيجاب الصحابة - رضي الله عنهم - لهذه النظائر لا باعتبار أعيانها، بل باعتبار القيمة؛ لأنهم كانوا أرباب المواشي، فكان ذلك أيسر عليهم من النقود، وهو نظير ما قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «في وَلَدِ الْمَغْرُورِ [2] : يُفَكُّ الْغُلامُ بِالْغُلامِ، وَالْجَارِيَةُ بِالْجَارِيَةِ» [3] ،

والمراد: القيمة [4] .

ب- أن المسألة مختلفة فيها بين الصحابة - رضي الله عنهم -، فقد رُوي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه أوجب القيمة، فلا يحتج بقول البعض على البعض [5] .

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في قوله: «من النعم» أهو بيان للمقتول أم للجزاء؟

(1) فتح القدير لابن الهمام 3/ 88.

(2) ولد المغرور: هو الرجل يتزوج امرأة على أنها حرة، فتلد له، ثم يثبت له أنها أمة، فيغرم الزوج لمولى الأمة قيمة الغلام أو الجارية، ويرجع الزوج بها على من غرَّه، ويكون ولده حراً. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 3/ 356؛ طلبة الطلبة للنسفي 280.

(3) قال الزيلعي في نصب الراية 4/ 110: غريب. وقال ابن حجر في الدراية 2/ 179:"لم أجده هكذا صريحاً".اهـ لكن روى ابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 314، رقم (20540) عن علي - رضي الله عنه - في رجل اشترى جارية فولدت منه أولاداً، ثم أقام الرجل البينة أنها له، قال: تُرد عليه، ويقوَّم عليه ولدها، فيغرم الذي باعه بما عز وهان».

(4) المبسوط للسرخسي 4/ 83؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 64.

(5) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت