فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 950

عليه: أنَّا لو جعلنا الاستثناء باعتبار معنى الإيذاء، خرج المستثنى من أن يكون محصوراً بعدد الخمس، فكان هذا تعليلاً مبطلاً للنص [1] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على عدم وجوب الجزاء بقتل السباع بما يأتي:

1 -حديث عائشة -رضي الله عنها - السابق.

وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر من كل جنس أدناه ضرراً؛ لينبه بإباحة قتله على إباحة ما هو أعلى منه ضرراً، فنصه على الحدأة والغراب تنبيهٌ على البازي ونحوه، وعلى الفأرة تنبيه على الحشرات، وعلى العقرب تنبيه على الحية، وعلى الكلب العقور تنبيه على السباع التي هي أعلى منه [2] .

2 -أن ما لا يُضمن بمثله ولا بقيمته، لا يُضمن بشيء كالحشرات [3] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بالآيتين وقولهم:"إن اسم الصيد يعم الكل"، فأجيب عنه من وجهين:

أ- أن الله - تعالى- إنما حرم قتل الصيد، والصيد اسم لما يباح أكله، والسباع ليست صيداً، فلا يشملها النهي [4] .

(1) المبسوط للسرخسي 4/ 90.

(2) الأم للشافعي 7/ 213؛ المغني لابن قدامة 3/ 164؛ شرح العمدة لابن تيمية 3/ 140.

(3) المغني لابن قدامة 3/ 164.

(4) شرح العمدة لابن تيمية 3/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت