فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 950

ب- أن هذا العموم مخصوص بحديث الفواسق، ومفهومه الشامل لكل مؤذٍ من الدواب.

2 -وأما استدلالهم بحديث: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ» وقولهم:"إن قياس غير الخمس مبطل للنص"، فأجيب عنه: بأن قوله: «خمس» لم يكن على سبيل الحصر؛ لأن في أحد الروايات ذكر الحية، وفي الآخر ذكر العقرب، وفي آخر ذكرها وذكر السبع العادي، فعُلم أنه قصد بيان ما تمس الحاجة إليه كثيراً، وهو هذه الدواب، وعلل ذلك بفسوقها، فقوله: «خمس من الفواسق يقتلن» من باب ترتيب الحكم على الوصف، فحيث وجد الفسق ترتب الحكم [1] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بحديث عائشة -رضي الله عنها- وقولهم:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر من كل جنس أدناه ضرراً؛ لينبه بإباحة قتله على إباحة ما هو أعلى منه ضرراً"فأجيب عنه: بأنه غير مسلم فيه، فما سوى الخمس في معنى الأذى دون الخمس؛ لأن الخمس من طبعها البداءة بالأذى، وما سواها لا يُؤذِي إلا أن يُؤذَى، فلم يكن في معنى المنصوص ليلحق به [2] .

2 -أن القياس على الفواسق ممتنع، لما فيه من إبطال العدد، واسم الكلب لا يقع على السبع عرفاً، والعرف أملك [3] .

(1) المصدر السابق؛ شرح الزركشي 1/ 502.

(2) المبسوط للسرخسي 4/ 90.

(3) الهداية للمرغيناني 1/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت