فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 950

وقال قيس بن الربيع: كان أبو حنيفة ورعًا تقيًا، مفضلًا على إخوانه [1] .

محنته ووفاته:

توفي -رحمه الله تعالى- في رجب سنة خمسين ومائة للهجرة ببغداد، وله سبعون سنة، بعد أن تعرض لمحنة قاسية بسبب رفضه للقضاء، فعذب وسجن وضرب. رحمه الله رحمة واسعة، وأدخله فسيح جناته [2] .

ثناء العلماء عليه:

كان الأعمش إذا سئل عن الدقائق أرسلهم إلى أبي حنيفة.

وقال مسعر بن كدام: رحم الله أبا حنيفة إن كان لفقيهًا عالمًا.

وقال أبو بكر محمد بن عياش: كان النعمان بن ثابت أفقه أهل زمانه.

وعن روح بن عبادة قال: كنت عند ابن جريج فقيل له: مات أبو حنيفة فقال: رحمه الله، لقد ذهب معه علم كثير.

وقال الشافعي: الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه.

وقال أحمد بن سريج: سمعت الشافعي يقول: سألت مالك بن أنس: هل رأيت أبا حنيفة وناظرته؟ قال: نعم، رأيت رجلًا لو نظر إلى هذه السارية وهي من الحجارة، فقال: إنها من ذهب لقام بحجته.

(1) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 13/ 336 - 367؛ أخبار أبي حنيفة للصيمري 43 - 54؛ الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء لابن عبد البر ص 122 - 137؛ مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه للذهبي 17 - 28؛ الطبقات السنية في تراجم الحنفية للتميمي 1/ 113 - 125.

(2) الجواهر المضيَّة في طبقات الحنفية للقرشي 1/ 27؛ الطبقات السنية في تراجم الحنفية للتميمي 1/ 88؛ الوافي بالوفيات للصفدي 27/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت