وقال قيس بن الربيع: كان أبو حنيفة ورعًا تقيًا، مفضلًا على إخوانه [1] .
محنته ووفاته:
توفي -رحمه الله تعالى- في رجب سنة خمسين ومائة للهجرة ببغداد، وله سبعون سنة، بعد أن تعرض لمحنة قاسية بسبب رفضه للقضاء، فعذب وسجن وضرب. رحمه الله رحمة واسعة، وأدخله فسيح جناته [2] .
ثناء العلماء عليه:
كان الأعمش إذا سئل عن الدقائق أرسلهم إلى أبي حنيفة.
وقال مسعر بن كدام: رحم الله أبا حنيفة إن كان لفقيهًا عالمًا.
وقال أبو بكر محمد بن عياش: كان النعمان بن ثابت أفقه أهل زمانه.
وعن روح بن عبادة قال: كنت عند ابن جريج فقيل له: مات أبو حنيفة فقال: رحمه الله، لقد ذهب معه علم كثير.
وقال الشافعي: الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه.
وقال أحمد بن سريج: سمعت الشافعي يقول: سألت مالك بن أنس: هل رأيت أبا حنيفة وناظرته؟ قال: نعم، رأيت رجلًا لو نظر إلى هذه السارية وهي من الحجارة، فقال: إنها من ذهب لقام بحجته.
(1) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 13/ 336 - 367؛ أخبار أبي حنيفة للصيمري 43 - 54؛ الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء لابن عبد البر ص 122 - 137؛ مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه للذهبي 17 - 28؛ الطبقات السنية في تراجم الحنفية للتميمي 1/ 113 - 125.
(2) الجواهر المضيَّة في طبقات الحنفية للقرشي 1/ 27؛ الطبقات السنية في تراجم الحنفية للتميمي 1/ 88؛ الوافي بالوفيات للصفدي 27/ 89.