وجه الاستدلال: دل الحديث على إباحة صيد المدينة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دلَّ سلمة على موضع الصيد في العقيق، وهو داخل في حرم المدينة [1] .
2 -عن أنس - رضي الله عنه - قال: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ فَطِيمًا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ [2] ؟ نُغَرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ» [3] .
وجه الاستدلال: أنه لو كان للمدينة حرم لكان إرساله واجباً عليه، ولأنكر عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبس النغير واللعب به [4] .
3 -أنه يجوز دخول المدينة بغير إحرام، فتكون قياس سائر البلدان، بخلاف حرم مكة، فإنه ليس لأحد أن يدخلها إلا محرماً [5] .
4 -أن حلَّ الاصطياد عُرف بالنص القاطع، فلا يحرم إلا بدليل قطعي، ولم يوجد [6] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على حرمة صيد المدينة وقطع شجرها بما يأتي:
(1) شرح معاني الآثار للطحاوي 4/ 195؛ عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني 10/ 230.
(2) النغير: طائر يشبه العصفور أحمر المنقار. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 5/ 85.
(3) رواه البخاري في صحيحه 5/ 2291، كتاب الأدب، باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل، حديث (5850) ؛ ومسلم في صحيحه 3/ 1692، كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، حديث (2150) .
(4) شرح معاني الآثار للطحاوي 4/ 195؛ البحر الرائق لابن نجيم 3/ 44.
(5) شرح معاني الآثار للطحاوي 4/ 196؛ المبسوط للسرخسي 4/ 105.
(6) حاشية ابن عابدين 2/ 626.