فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 950

1 -عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مكة، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المدينة، مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا، لاَ يُقْطَعُ عِضَاهُهَا [1] ، وَلاَ يُصَادُ صَيْدُهَا» [2] .

وجه الاستدلال: أن الحديث صريح في حرمة المدينة، فلا يجوز قطع شجرها، ولا الاصطياد فيها.

2 -عن علي - رضي الله عنه - قال: ما عهد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً خاصة دون الناس، إلا شيء سمعته منه فهو في صحيفة في قراب سيفي، قال: وإذا فيها «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مكة، وَإِنِّي أُحَرِّمُ المدينة، حَرَامٌ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا، وَحِمَاهَا كُلُّهُ، لا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا، وَلا تُقْطَعُ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ، وَلا يُحْمَلُ فِيهَا السِّلاحُ لِقِتَالٍ» [3] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بحديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، فأجاب عنه البيهقي بأنه ضعيف، ثم قال:"ومن يدعي العلم بالآثار لا ينبغي له أن يعارض ما روي من الأحاديث الثابتة في حرم المدينة بهذا الحديث الضعيف، وقد يجوز إن كان صحيحاً أن يكون الموضع الذي يصيد فيه سلمة خارجاً من حرم المدينة"اهـ [4] .

(1) عضاهها: جمع عضة، والعضاة كل شجر له شوك. غريب الحديث للخطابي 2/ 140.

(2) رواه مسلم في صحيحه 2/ 992، كتاب الحج، باب فضل المدينة، حديث (1362) .

(3) رواه أحمد في مسنده 1/ 119، حديث (959) .

(4) معرفة السنن والآثار للبيهقي 4/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت