أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه: بأن قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ... ? ژ شرط، وقوله: ژ ? ? ... ? ژ جزاء، وقوله: ژ ? ? ? ? ? ? ? ... ژ استثناء، والاستثناء يرجع إلى الجزاء لا إلى الشرط، كقوله: من دخل الدار فأعطه درهماً إلا أن يكون مكياً، تقديره: فلا تعطه شيئاً، فصار تقدير الآية: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي، إلا أن يكون من حاضري المسجد الحرام فلا دم عليه [1] .
2 -وأما استدلالهم بأثر ابن عباس -رضي الله عنهما- فأجاب الحافظ ابن حجر بقوله:"إن قوله: «غير أهل مكة» إشارة إلى التمتع، وهذا مبني على مذهبه بأن أهل مكة لا متعة لهم، وهو قول الحنفية، وعند غيرهم أن الإشارة إلى حكم التمتع، وهو الفدية، فلا يجب على أهل مكة بالتمتع دم إذا أحرموا من الحل بالعمرة"اهـ [2] .
3 -وأما قولهم:"التمتع هو الترفُّه بإسقاط أحد السفرين من غير أن يُلمَّ بينهما بأهله"، فأجيب عنه: بعدم التسليم؛ لأن الإلمام بالأهل لا تأثير له في التمتع، فلو تمتع غريب عن أهله، فألمَّ بأهله يصح تمتعه، وكذا لو تمتع من غير إلمام بأهله فتمتُعُهُ مكروه [3] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
(1) الحاوي للماوردي 4/ 50؛ شرح الزركشي 1/ 556.
(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 3/ 435.
(3) المجموع للنووي 7/ 144.