الرشيد في أحكام الأموال وغيرها، ويعتبر هذا الكتاب نظامًا ماليًا للدولة الإسلامية، وقد ذكر فيه ما يخالف شيخه، ووجهة نظره في ذلك.
أما كتب أبي يوسف التي اندثرت: فمنها كتاب الصلاة، وكتاب الصيام، وكتاب الفرائض، وكتاب البيوع، وكتاب الحدود ,كتاب اختلاف الأمصار، وكتاب الرد على مالك بن أنس وغيرها [1] .
2 -محمد بن الحسن الشيباني:
هو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فَرْقد الشيباني، كان أبوه من أهل قرية حرستا من الغوطة الشرقية لدمشق، ثم قدم العراق في آخر عهد بني أمية، ولد الإمام محمد في بلدة واسط سنة 132 هـ، ونشأ بالكوفة [2] .
وصحب أبا حنيفة إلى آخر حياته، وأخذ عنه الفقه، لكنه لم يجلس مع أبي حنيفة وقتًا طويلًا، فقد توفي أبو حنيفة وعمره ثماني عشرة سنة، ثم لازم أبا يوسف، حتى برع في الفقه، وأنفق مالًا كثيرة في سبيل العلم، حتى بلغ أعلى مراتب الاجتهاد، وانتهت إليه رئاسة الفقه بالعراق بعد أبي يوسف، كما تلقى فقه الحجاز عن مالك - رضي الله عنه -، وروايته للموطأ من أجود الروايات، وتلقى فقه الشام عن الأوزاعي، كما سمع الحديث عن مسعر ابن كدام وسفيان الثوري ومالك بن دينار، وقد أتى بغداد ونزلها،
(1) الفهرست لابن النديم (دار المعرفة -بيروت- 1978 م، جزء واحد) ص 286؛ هداية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين لإسماعيل باشا البغدادي (دار الكتب العلمية -بيروت- 1992 م، جزأين) ج 2/ص 536؛ الأعلام للزركلي 8/ 193.
(2) الإنتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء لابن عبد البر 174؛ مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه للذهبي 79؛ الجواهر المضية في تراجم الحنفية للقرشي 2/ 42؛ تاج التراجم لابن قطلوبغا (دار القلم -دمشق 1413 هـ الطبعة الأولى، تحقيق: محمد خير رمضان يوسف) ص 237.