2 -عن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: «إِنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ، فَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ، وَلا يَرْجِعُ» [1] .
3 -أنه لا يلزمه القضاء حِذاراً من وجوب الحج على إنسان مرتين، والنص قد شهد بمرة [2] .
4 -أنه تطوعٌ يجوز التحلل منه مع صلاح الوقت له، فلم يجب قضاؤه، كما لو دخل في الصوم يعتقده واجباً فلم يكن [3] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى عمرته يوم الحديبية، فأجيب عنه: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه أنه أمر من حل معه بالحديبية أن يقضوا، وقد تخلف بعضهم بالمدينة من غير ضرورة، ولو لزمهم القضاء لأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به [4] .
2 -أما استدلالهم بأثري ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم -، فأجيب عنه: بأنه لا نزاع في القضاء، إنما النزاع في وجوبه، وقول ابن عمر يُحْمل على من
(1) رواه البخاري في صحيحه 2/ 643 تعليقاً، كتاب الحج، باب من قال ليس على المحصر بدل.
(2) شرح الزركشي 1/ 580.
(3) المهذب للشيرازي 1/ 234؛ المغني لابن قدامة 3/ 173؛ المبدع لابن مفلح 3/ 272.
(4) السنن الكبرى للبيهقي 5/ 218؛ التمهيد لابن عبد البر 15/ 196؛ المغني لابن قدامة 3/ 174.