فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 950

تحلَّل من حج واجب، فإنه لا نزاع في قضاء ذلك، نظراً للوجوب السابق [1] .

3 -أما قياسهم على فوات الحج، فأجيب عنه: بأنه مع الفارق؛ لأنه مفرِّط، بخلاف المحصر [2] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بالآية وأنها لم تأمر بالقضاء، فأجيب عنه: بأن أول الآية أمرت بالإتمام، قال تعالى: ژ ? ? ? ? ژ [3] ، وذلك يقتضي الإيجاب بالدخول، ولما وجب بالدخول صار بمنزلة حجة الإسلام والنذر، فيلزمه القضاء بالخروج منه قبل إتمامه، سواء كان معذوراً فيه أو غير معذور؛ لأن ما قد وجب لا يُسقِطه العذر، فلما اتفقوا على وجوب القضاء بالإفساد، وجب عليه مثله بالإحصار [4] .

2 -وأما استدلالهم بما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، فأجاب عنه الجصاص بقوله:"روي عن عطاء إنكار ذلك على رواية رواها محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج عن عمرو بن دينار قال: قال ابن عباس: «ليس على من حصره العدو هدي» أحسب أنه قال: «ولا حج ولا عمرة» قال ابن جريج: فذكرت ذلك لعطاء، قلت: هل سمعت ابن عباس يقول: ليس على المحصر هدي، ولا قضاء إحصاره؟ قال:"

(1) شرح الزركشي 1/ 508.

(2) المغني لابن قدامة 3/ 174؛ المبدع لابن مفلح 3/ 272.

(3) سورة البقرة: 2/ 196.

(4) أحكام القرآن للجصاص 1/ 348؛ إعلاء السنن للتهانوي 7/ 3503.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت