فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 950

أ - أن طرق الحديث كلها ضعيفة لا تصلح للاحتجاج بها، ولو قيل: إن بعضها يقوي بعض، فغايته أن يكون بمنزلة الحديث الصحيح من أخبار الآحاد، وبمثله لا يعارض نص الكتاب [1] .

ب- أن معنى الحديث: ذكاة الجنين مثل ذكاة أمه، كما تقول: زيد البدر، أي: مثل البدر، فحذف المثل، وأقيم الثاني مقامه اتساعاً [2] .

2 -أما استدلالهم بحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - «نَنْحَرُ النَّاقَةَ، وَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ، فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ، أَنُلْقِيهِ، أَمْ نَأْكُلُهُ؟ قَالَ: كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ، فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّه» فأجيب عنه من وجهين:

أ - أنه ليس بصريح الدلالة على مذهبهم؛ لأن معنى قولهم: «أنلقيه» لكونه محرَّماً مستقذراً، أم نأكله كونه حلالاً مأكولاً، فقال: «كلوه إن شئتم» ، ولم تستقذروه بعد أن تذبحوه؛ لأن ذكاته كذكاة أمه سواء [3] .

ب - أنه معارض بقوله تعالى ژ ? ... ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ژ [4] ، وفي الجنين دم مسفوح بالإجماع؛ لأنه لو خرج حياً، ولم ينفصل عنه ما فيه من الدم بالذكاة حتى مات لم يؤكل، فإذا انجمد الدم المسفوح في أجزائه ممتزجاً بها، وجب الاحتراز، والاجتناب عن جميع أجزائه، واحتمال تأخير الآية عن هذا

(1) إعلاء السنن للتهانوي 16/ 7762.

(2) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي 2/ 624.

(3) إعلاء السنن للتهانوي 16/ 7761.

(4) سورة الأنعام: 6/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت