3 -أنه روي عن أبي بكر، وعمر، وابن عباس، وأبي مسعود البدري - رضي الله عنهم - [1] ترك الأضحية مخافة أن يظن أنها واجبة [2] .
4 -أنها أضحية لا تجب على المسافر فلم تجب على الحاضر، كالواجد لأقل من نصاب [3] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه: بأن تأويلها مختلف فيه [4] ، ثم لا يمنع حملها على الاستحباب للأدلة السابقة.
2 -وأما استدلالهم بحديث «مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ، فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلانَا» فأجيب عنه من وجهين:
أ - أنه جمع في الترك بين الأضحية، والتأخر عن الصلاة، وصلاة العيد سنة، فكذلك الأضحية، ويكون معناه: أن من ترك ما أمرناه من الأضحية، فليترك ما أمرناه من الصلاة.
ب- أنه زجرٌ يتوجه إلى الاستحباب دون الوجوب، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا» [5] [6] .
(1) رواها البيهقي في السنن الكبرى 9/ 265، كتاب الضحايا، باب الأضحية سنة نحب لزومها، ونكره تركها حديث (18813 - 18816 - 18817) .
(2) المهذب للشيرازي 1/ 237؛ المغني لابن قدامة 9/ 345.
(3) الحاوي للماوردي 15/ 72.
(4) تفسير الطبري 30/ 326؛ أحكام القرآن لأبي بكر محمد بن عبد الله بن العربي (دار النشر: دار الفكر للطباعة والنشر - لبنان، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، 4 أجزاء) ج 4/ص 458.
(5) رواه مسلم في صحيحه 1/ 394، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب نهي من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً أو نحوهما، حديث (563) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(6) الحاوي للماوردي 15/ 73؛ المغني لابن قدامة 9/ 345.