فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 950

رَبُّكِ؟ قَالَتْ: اللهُ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: فَأَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَ» [1] .

وجه الاستدلال: أنه اعتبر الإيمان في الرقبة، ولو لم يكن شرطاً لما اعتبره [2] .

3 -أنه تكفير بعتق رقبة، فوجب أن يكون من شرطه الإيمان، كالعتق في كفارة القتل [3] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على استدلال الحنفية بالآية: بأن المطلق في كفارة اليمين يحمل على المقيد في كفارة القتل، كما حمل المطلق في قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [4] على المقيد في قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [5] ، وإن لم يحمل عليه من جهة اللغة، حمل عليه من جهة القياس [6] .

وأما قولهم:"إن الزيادة على النص نسخ"فأجيب عنه من وجهين:

1 -أن الزيادة على حكم النص بدليل قام عليه لا يكون نسخاً.

(1) رواه النسائي في سننه 6/ 252، كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة عن الميت، حديث (3653) ؛ والطبراني في المعجم الكبير 7/ 320، حديث (7257) وابن حبان في صحيحه 1/ 418، كتاب الإيمان، باب فرض الإيمان، حديث (189) .

(2) الحاوي للماوردي 10/ 463.

(3) المغني لابن قدامة 10/ 9.

(4) سورة البقرة: 2/ 282.

(5) سورة الطلاق: 65/ 2.

(6) الحاوي للماوردي 10/ 463؛ مغني المحتاج للشربيني 3/ 360؛ المغني لابن قدامة 10/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت