رَبُّكِ؟ قَالَتْ: اللهُ، قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: فَأَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَ» [1] .
وجه الاستدلال: أنه اعتبر الإيمان في الرقبة، ولو لم يكن شرطاً لما اعتبره [2] .
3 -أنه تكفير بعتق رقبة، فوجب أن يكون من شرطه الإيمان، كالعتق في كفارة القتل [3] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على استدلال الحنفية بالآية: بأن المطلق في كفارة اليمين يحمل على المقيد في كفارة القتل، كما حمل المطلق في قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [4] على المقيد في قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [5] ، وإن لم يحمل عليه من جهة اللغة، حمل عليه من جهة القياس [6] .
وأما قولهم:"إن الزيادة على النص نسخ"فأجيب عنه من وجهين:
1 -أن الزيادة على حكم النص بدليل قام عليه لا يكون نسخاً.
(1) رواه النسائي في سننه 6/ 252، كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة عن الميت، حديث (3653) ؛ والطبراني في المعجم الكبير 7/ 320، حديث (7257) وابن حبان في صحيحه 1/ 418، كتاب الإيمان، باب فرض الإيمان، حديث (189) .
(2) الحاوي للماوردي 10/ 463.
(3) المغني لابن قدامة 10/ 9.
(4) سورة البقرة: 2/ 282.
(5) سورة الطلاق: 65/ 2.
(6) الحاوي للماوردي 10/ 463؛ مغني المحتاج للشربيني 3/ 360؛ المغني لابن قدامة 10/ 10.