فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 950

2 -أنه تخصيص بعض ما شمله العموم، وإخراج بعضه، فصار نقصاً لا زيادة، وإنما صار تخصيصاً لأمرين:

أ - أن العموم يقتضي عتق الكافرة والمؤمنة، واشتراط الإيمان يخرج منه عتق الكافرة.

ب- جواز استثناء الكافرة منه، فنقول: فتحرير رقبة مؤمنة، لا أن تكون كافرة، فبان أنه تخصيص، وليس بزيادة [1] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أما استدلالهم في الآية بحمل المطلق على المقيد، فأجيب عنه من وجهين:

أ - أن حمل المطلق على المقيد ضرب النصوص بعضها في بعض، وجعل النصين كنص واحد، مع إمكان العمل بكل واحد منهما، وهذا لا يجوز، بخلاف المجمل؛ لأنه غير ممكن العمل بظاهره.

ب- أن حمل المطلق على المقيد نسخ للإطلاق؛ لأنه بعد ورود النص المقيد لا يجوز العمل بالمطلق، بل ينسخ حكمه، وليس النسخ إلا بيان منتهى مدة الحكم الأول، ولا يجوز نسخ الكتاب بالقياس، ولا بخبر الواحد [2] .

(1) الحاوي للماوردي 10/ 465.

(2) المبسوط للسرخسي 7/ 3؛ بدائع الصنائع للكاساني 5/ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت