وجه الاستدلال: أن الله تعالى نص على عددهم في الكفارة، فوجب أن يستحقها عشرة مساكين [1] .
2 -أنه اقتصر بكفارته على شخص واحد فلم يجزه، كما لو دفعه إليه في يوم واحد [2] .
3 -أنه لا يجوز الاقتصار على بعض العدد، كما لا يجوز الاقتصار على بعض الطعام.
4 -أن الصفة إذا اشترطت في عدد، ولم يجز الإخلال بالصفة، لم يجز الإخلال بالعدد، كالشهادة يشترط فيها عدالة الشهود والعدد، كذلك الكفارة يشترط فيها عدد ومسكنة [3] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الماوردي [4] من الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم من الآية بانطلاق اسم المسكنة عليه، فهو أن علة المنع أخذه من الكفارة، لا زوال المسكنة، اعتباراً باليوم الواحد.
2 -أن النص الوارد في العدد المأمور به عشرة، فنحن جعلنا العدد عشرة مساكين، وهو منصوص، والحنفية جعلوا العدد عشرة أيام، وهو غير منصوص.
3 -وأما قولهم:"إن المقصود من الكفارة سد عشرة جوعات"، فهو كذلك، لكن من عشرة مساكين؛ لأن المسكين الواحد لو أخذ
(1) الحاوي للماوردي 15/ 306؛ المغني لابن قدامة 10/ 7.
(2) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 4/ 317.
(3) الحاوي للماوردي 10/ 514.
(4) المصدر السابق 10/ 514 - 515.