فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 950

مناقشة الحنفية:

أجاب الجمهور على تعليل الحنفية بما يأتي:

1 -أن ما ذكروه يبطل بالعمرة، فإنها تلزم بنذرها، وهي غير واجبة عندهم.

2 -أنه لو نذر أن يصوم يوماً، فصام بالنية قبل الزوال، لا يخرج عن موجب نذره؛ لأن المؤدى أنقص مما التزمه [1] .

مناقشة الجمهور:

أجاب السرخسي من الحنفية على أدلة الجمهور بقوله:"إن الناذر إنما يلتزم بنذره ما هو من فعله، لا ما ليس من فعله، والمكان ليس من فعله، فيكون هو بالنذر ملتزماً للصلاة دون المكان، وفي أي موضع صلى فقد أدى ما التزمه، فيخرج عن موجب نذره، وإن كان الأداء في الموضع الذي عينه أفضل"اهـ [2] .

كما أجاب الطحاوي على استدلال الجمهور: بأن أفضلية المكان في الفرض دون النفل، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أَفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا الْمَكْتُوبَةَ» [3] ، فأخبر أن فعل النافلة في البيت أفضل منها في المسجده النبوي، فدل على أن تفضيل الصلاة فيه إنما هو مخصوص به الفرض [4] .

سبب الانفراد:

(1) المغني لابن قدامة 10/ 77؛ المبسوط للسرخسي 3/ 132.

(2) المبسوط للسرخسي 3/ 133.

(3) رواه البخاري في صحيحه 1/ 256، كتاب الجماعة والإمامة، باب صلاة الليل، حديث (697) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 1012، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، حديث (781) من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -.

(4) مختصر اختلاف العلماء للجصاص 3/ 250 - 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت