غير مالك، إذ ليست في هذه الحال مباحة، عُلم أن ملكها زال إلى الغانمين.
ج- أنه لو أسلم عبد الحربي ولحق بجيش المسلمين صار حراً، وهذا يدل على زوال ملك الكافر، وثبوت الملك لمن قهره.
2 -وأما قياسهم على بيع ما لم يقبض، فأجيب عنه من وجهين:
أ- أن ما لم يقبض من المبيعات مضمون على بائعه، فمنع من بيعه قبل قبضه، وهذا غير مضمون، فافترقا.
ب- أن يد الغانمين أثبت؛ لأن يد المشركين عليه بحكم الدار، ويد الغانمين عليه بالاستيلاء والمشاهدة، فصار كرجل في دار رجل، وفي يده ثوب، فادعاه صاحب الدار، فصاحب اليد أحق من صاحب الدار؛ لأن صاحب الدار يده من طريق الحكم، ويد القابض من طريق المشاهدة، فكانت أقوى، وكان بالملك أحق [1] .
3 -وأما قولهم:"إنها معرضة للاسترجاع"فأجيب عنه: بأنها كذلك فيما اتصل من دار الإسلام بدار الحرب، ولا يمنع ذلك من جواز قسمتها، فكذلك في دار الحرب، فأما مع بقاء دار الحرب فلم يستقر الظفر، فيستقر عليها ملكٌ للغانمين، أو يدٌ [2] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
(1) الحاوي للماوردي 14/ 166.
(2) المصدر السابق.