ابن أبي شيبة، أو من الرمادي؛ لأن أحمد بن حنبل، وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما، رووه عن ابن نمير خلاف هذا [1] .
ب- أن المعنى أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختص به، ويؤيده رواية ابن أبي شيبة [2] بلفظ: «للفرس» [3] .
2 -وأما استدلالهم بحديث مُجَمِّع بن جارية - رضي الله عنه - فأجيب من وجهين:
أ - يحتمل أنه أراد أعطى الفارس سهمين لفرسه، وأعطى الراجل سهماً، يعني صاحبه، فيكون ثلاثة أسهم.
ب - أن حديث ابن عمر-رضي الله عنهما- أصح منه، وقد وافقه حديث أبي رهم وأخيه وابن عباس - رضي الله عنهم -، وهؤلاء أحفظ وأعلم، وابن عمر وأبو رهم وأخوه ممن شهدوا وأخذوا السهمان، وأخبروا عن أنفسهم أنهم أُعْطوا ذلك، فلا يُعارض ذلك بخبر شاذ تعين غلطه، أو حمله على ما يخالف ظاهره [4] .
قال أبو داود:"حديث أبي معاوية أصح، والعمل عليه، وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال: ثلاثمائة فارس، وكانوا مائتي فارس"اهـ [5] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
(1) سنن الدارقطني 4/ 106.
(2) مصنف ابن أبي شيبة 6/ 488، كتاب السير، باب في الفارس كم يقسم له من قال ثلاثة أسهم؟ حديث (33170) .
(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر 6/ 68.
(4) المغني لابن قدامة 9/ 201.
(5) سنن أبي داود 3/ 76.