ب- أن السلاح والعبيد قد دخلا في ملك الغانمين، فلم يكن للإمام في المن بهما اجتهاد، ولم يدخل الرجال الأحرار في ملك الغانمين، فجاز أن يكون للإمام في المن عليهم اجتهاد.
3 -وأما الجواب عن قولهم:"إنه لا مصلحة في المنِّ والفداء للأسرى"، فهو أننا نجوزه مع ظهور المصلحة فيمن يرجى إسلامه، أو تألف قومه، ويمنع منه عند عدم المصلحة وظهور الضرر [1] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب: بأنها منسوخة بقوله تعالى:: ژ ھ ھ ے ے ژ، وقوله تعالى: ژ چ ? ? ? ? ? ? ? ژ [2] ؛ لأن سورة براءة نزلت بعد سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويحتمل أن تكون الآية في أهل الكتاب فيمن عليهم بعد أسرهم على أن يصيروا كرة للمسلمين كما فعل رسول الله بأهل خيبر، أو ذمة كما فعل سيدنا عمر - رضي الله عنه - بأهل السواد، ويسترقون [3] .
2 -أما استدلالهم بأحاديث المنِّ والمفاداة، فأجاب عنها التهانوي: بأنه لا يتم الاحتجاج بها ما لم يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - منَّ أو فادى بالأسارى بعد نزول براءة [4] .
(1) الحاوي للماوردي 8/ 411.
(2) سورة التوبة: 9/ 29.
(3) أحكام القرآن للجصاص 5/ 269؛ بدائع الصنائع للكاساني 7/ 120؛ تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 250.
(4) إعلاء السنن للتهانوي 10/ 4767.