فالسنة: هي الطريق المسلوكة في الدين، لا على وجه الفرض والوجوب، ويتعلق بتركها كراهة أو إساءة، مثل: الأذان، والإقامة، الجماعة، والسنن المؤكدة.
وهي نوعان:
1 -سنة مؤكدة: وهي سنن الهدى، ويكون حكم تركها مع الإصرار مكروهًا تحريمًا؛ لقربها من الواجب، مثل: صلاة الجماعة، والأذان والإقامة.
2 -سنة غير مؤكدة: وهي سنة الزوائد، ويكون حكم تركها مكروهًا تنزيهًا، مثل: صلاة أربع ركعات قبل صلاة العشاء.
أما النفل: فهو ما شرع زيادة على الفرض والواجب والسنن، مثل: الركعتين الأخريين من الرباعية للمسافر.
وحكمه: أنه يثاب فاعله، ولا يلام تاركه.
والنفل هو المرادف في غالب إطلاقهم للمستحب والمندوب والتطوع [1] .
-التفريق بين الفاسد والباطل في المعاملات:
لم يفرق الحنفية بين الفساد والبطلان في العبادات، فمعناهما واحد، هو: عدم الصحة؛ لخلل في شيء من شروطها أو أركانها، إنما فرقوا بينهما في المعاملات:
فالفاسد من العقود: ما كان مشروعًا بأصله لا بوصفه.
(1) أصول الشاشي 380؛ أصول البزدوي 139؛ شرح التلويح على التوضيح للمحبوبي 1/ 20؛ كشف الأسرار للبخاري 1/ 438؛ تيسير التحرير لأمير بادشاه 2/ 230؛ الحكم التكليفي للبيانوني 172؛ المذهب الحنفي للنقيب 1/ 295.