أجناسهم وألوانهم وطبقاتهم، وهو العبودية لله تعالى.
2 -وهو - صلى الله عليه وسلم - يقرر ذلك في صيغة دعاء يناجي به ربه، ويشهد بنفسه أمامه - سبحانه - على حقية هذا المبدأ وصدقه، أي: أن تقرير هذا المبدأ ليس مجرد كلام للاستهلاك المحلي أو للتضليل العالمي، وإنما هو حقيقة دينية لا ريب فيها.
3 -أنه قرن هذا المبدأ بالمبدأين الأساسيين في عقيدة الإسلام، واللذين لا يدخل أحد هذا الدين إلا إذا آمن وشهد بهما، وهما: توحيد الله تعالى ورسالة عبده محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الاقتران دليل على أهمية هذا المبدأ (الإخاء) لدى رسول الإسلام.
كما أن لهذا الاقتران دلالة أخرى في تأكيد مبدأ الإخاء، فإن توحيد الله تعالى معناه إسقاطه كافة المتألهين في الأرض، المتعالين على غيرهم من عباد الله. وهذا أول ما يعمق أساس الأخوة بين الخلق. كما أن الشهادة بأن محمدا عبد الله ورسوله - ليس إلها، ولا نصف إله، ولا ثلث إله، ولا ابن إله، ولا من سلالة الآلهة - يؤكد مضمون الأخوة العامة ويثبتها.
4 -أنه جعل ذلك من الأذكار، والأدعية التي يتعبد بها، ويتقرب إلى الله بتكرارها، وربطه بالصلاة وختامها، وهذا يضفي عليه قدسية ومنزلة في قلوب المؤمنين لا تعدلها منزلة مبدأ يقرر بعيدا عن الله وعن هداه.
ويزداد هذا الإخاء توثقا وتأكيدا إذا أضيف إليه عنصر الإيمان، فتجتمع الأخوة الدينية إلى الأخوة الإنسانية، وتزيدها قوة على قوة، وإذا كان باب