فهرس الكتاب
وعليه؛ فإذا كان ولي هذه الفتاة غير حربي فإن العقد غير صحيح، ولا بد من تجديده الآن، ولا يشترط في تجديده الآن أن يكون من قبل وليها الكتابي غير الحربي بل لا يجوز ذلك، لأنها قد أسلمت فيكون وليها هو القاضي ما لم يكن لها ولي مسلم.
والأمر الثالث: ما يتعلق بزواجك بهذه الفتاة وهي حامل من الزنا، وقد اختلف أهل العلم في حكم العدة من الزنا، فذهب الحنفية والشافعية إلى أنه لا عدة عليها لأن ماء الزنا لا حرمة له، وذهب المالكية والحنابلة إلى أنها تعتد كما تعتد غيرها، فعلى القول الأول فالنكاح صحيح لو سلم من مانع آخر، وعلى القول الثاني فالنكاح باطل، والأولى هو تجديد العقد بشروطه.
والأمر الرابع: ما يتعلق بابنتك حيث إن الحمل بها كان قبل الزواج فهي من الزنا، والذي عليه جمهور أهل العلم أنها لا تنسب إليك بل إلى أمها، وذهب بعض أهل العلم إلى أن من زنا وحصل الحمل ثم تزوج ممن زنا بها فإن الولد ينسب إليه، وهذا القول مرجوح.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
رفض تزويج الولي للفتاة لا يخلو من أحد حالين
تاريخ الفتوى: ... 24 صفر 1425 / 15-04-2004
السؤال
أنا فتاة عمري 22 عامًا تعرفت على رجل 42 عامًا طيب وخلوق ويصلي ونرغب في الزواج من بعض، لكن أهلي لا يريدون، مع العلم أنه زار أهلي 3 مرات، ولكن لا فائدة من ذلك، وبعد كذا طلبوا طلبات كثيرة وأنا أرغب في الزواج من هذا الشخص، وتكون علاقتنا حلال، فماذا أفعل والقاضي هل يملك لي عندما تثبت أن أهلي يرفضون هذا الشخص لأنه متزوج فقط، أنا راضية به ومقتنعة، وهل إذا ذهبت لأعيش مع أمه ألين تملك المحمة ليه لأني لا أخرج من البيت إلا مع أهلي فقط، مع العلم كل ما أتصل على المحكمة أسأل عن الإجراءات يردون بطريقة ليست محترمة وهل إذا ذهبت إلى المحكمة تعقد لي على هذا الرجل مع العلم الكلمة الأولى والأخيرة لأمي في البيت حتى على الوالد؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والبيهقي.
ولا شك أن أبا الفتاة يتصدر قائمة أوليائها فإذا كان قد رفض زواجها فلن يخلو ذلك من أحد حالين:
الأولى: أن يمنعها من الزواج بشخص بعينه، فلا يحق لها أن تتزوج من هذا الشخص لأنها قد تجهل الأسباب التي جعلت أباها يرفض أن يزوجها منه، ورأي أبيها مقدم شرعًا على رأيها.