فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 2920

لأن القدر إذا ظهر بما يكره العبد قال: لو فعلت كذا لم يكن هذا، وقد مر في علم الله أنه لا يفعل إلاَّ الذي فعل، ولا يكون إلاَّ الذي كان.

وترجم البخاري: " مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّوْ " (١) فأدخل الألف والسلام على " لَوْ " وهي حرف، وهو غير جائز في العربية. قلت: أقامها مقام اسم لمعنًى (٢) قد علم، كالندم والتمني، وقد جاءت " لَوْ " في الشعر مثقلة:

......... إِنَّ لَوًّا عَنَاءُ (٣)

وأما (لَوْلَا) فإنها لامتناع الشيء لوجود غيره كقوله: " لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ " (٤) وبمعنى: هلا، كقوله: " {فَلَوْلَا نَفَرَ} [التوبة: ١٢٢] " ، وقوله لمعاذ: " فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحْ" (٥) ، و " لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ " (٦) ، وقد تكون " لَا " (٧) هنا زائدة، وذلك إذا لم تحتج إلى جواب.

وقد تأتي لوجوب الشيء لوجوب (٨) غيره كقوله (٩) : " لَوْلَا أَنْ أَشُقّ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت