والخلاف إنما هو في زيادة قوله: "يَنْفُذُهُمْ" (١) بدليل أن النَّسَفي لم يذكر في قول غيره لفظة (٢) "صَفَوَانٍ" جملة، وإنما قال (٣) : "وَقَالَ غَير: يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ" .
قوله: "فَصَفَّحَ القَوْمُ" (٤) و "إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنّسَاءِ" (٥) روي في الأمهات كذا بالحاء، وروي "التَّصْفِيقُ" (٦) أيضًا، والمعنى متقارب. وقيل: هما سواء صفق بيده وصفح. وقيل: التصفيح (٧) بالحاء: الضرب بظاهر إحداهما على باطن الآخرى. وقيل: بل التصفيح (٨) بأصبعين من إحداهما على صفحة الآخرى، وهذا للإنذار والتنبيه، والتصفيق بالقاف: الضرب بجميع إحدى الصفحتين على الأخرى، وهما للهو واللعب، وقال الداودي: يحتمل (١) أنهم (٩) ضربوا بأكفهم على أفخاذهم.
واختلف في معنى الحديث بعد هذا فقيل: هو على جهة (١٠) الإنكار وذم التصفيق، وأنه من شأن النساء في لهوهن، وأن حكم التنبيه في الصلاة التسبيح. وقيل: بل هو لإنكار فعل الرجال، وإنما هو من شأن النساء لكون أصواتهن عورة، ثم نسخ ذلك بقوله: "مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ في صَلَاتِهِ