= ويس = ولئن ورد أنّ أهل الجنة يقرؤون: طه و = يس = فقد ذكر قراءة هاتين السورتين وذكر الشيء لا ينافي ما عداه، ولئن كان الوارد بصيغة الحصر، فحكمته أنّ = طه = من أسماء النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكذلك = يس = ومطالعة أهل الجنة في المقامات المحمدية للترقي فيها، وأما سورة محمد صلّى الله عليه وسلّم، فإن فيها ذكر الكافرين والمحاربة معهم فلا يقرؤونها.
الجواب: إن ذلك يقال لصاحب القرآن كما ذكرناه في لفظ الحديث السابق، فيحتمل أن يكون معناه لصاحب القرآن، أي لحافظه أو العامل به، وإن لم يكن حافظه، فإنّ الله تعالى يجريه على لسانه في الجنّة لأنه من أهله لعمله به.
كما ورد في الدنيا [1] عن أبي يزيد البسطامي [2] ، قدس الله سره، أنه ما
(1) بحثت في أسماء الكتب فلم أجد كتابا بهذا الاسم وحبذا لو ذكر مؤلفه لكان أسهل علينا في الرجوع. لكن قال في الرسالة القشيرية: قيل لم يخرج أبو يزيد من الدنيا حتى استظهر القرآن كله. انظر الرسالة القشيرية ص (14) .
(2) أبو يزيد البسطامي: هو العارف الزاهد المشهور واسمه طيفور بن عيسى وهو من أهل بسطام من قدماء مشايخ القوم، له كلام حسن في المعاملات، ويحكى عنه في الشطح أشياء منها ما لا يصح ويكون مقولا عليه توفي قبل سنة أربع وثلاثين ومئتين وقيل: إحدى وستين ومئتين والله أعلم.
انظر طبقات الصوفية ص (9667) ، شذرات الذهب (3/ 269) . هدية العارفين للبغدادي: 5/ 434.