والترمذي [1] وصححه. إذ لا تستقل الآلة دون الفاعل، فهو نظير قوله تعالى لما يريد تكوينه {كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] [2] . فالحديث الأول تفسير الثاني أو بالعكس.
الجواب: أنه بالعربي لما نقله السيوطي [3] في الإتقان [4] قال: (أخرج ابن
(1) الترمذي: أبو عيسى، محمد بن عيسى، أحد أوعية العلم، والحفاظ الكبار، كان يضرب به المثل في الحفظ، أخذ عن البخاري، وشاركه في شيوخه، بل قال ابن عساكر:
كتب عنه البخاري، وحسبه بذلك فخرا له مصنفات كثيرة من أهمها كتاب = الجامع الصحيح = في الأحاديث وهو ثالث الكتب الستة. توفي سنة. 279هـ انظر كشف الظنون لحاجي خليفة (1/ 559) . هدية العارفين للبغدادي: 6/ 19.
(2) ذكر هذا اللفظ في عدة آيات منها في سورة يس آية رقم 82/ 36أول الآية: {إِنَّمََا أَمْرُهُ إِذََا أَرََادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} .
(3) السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الشافعي، المسند المحقق، المدقق، صاحب المؤلفات الفائقة النافعة، أما مؤلفاته فنافت عدتها على خمسمائة مؤلف، وأخبر عن نفسه أنه يحفظ مائتي ألف حديث، مناقبه لا تحصر كثرة، توفي سنة 911هـ. انظر شذرات الذهب لابن العماد (10/ 74) . هدية العارفين للبغدادي: 5/ 534.
(4) كتاب الإتقان في علوم القرآن للشيخ جلال الدين السيوطي ت 911هـ، ذكر فيه تصانيف شيخه الكافنجي واستصغره ومواقع العلوم للبلقيني واستقله وجعله مقدمة لتفسيره مجمع البحرين. انظر كشف الظنون لحاجي خليفة: (1/ 8) .