فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 365

هرم بالكسر أي وبالهرم» [1] انتهى.

وأما أن في هذا البيت تنازعا فهو في قوله: = بادكار الموت والهرم = فإن الجار والمجرور متعلق بقوله = منغصة لذاته = لأن ادّكار الموت وادكار الهرم أي كبر السن ينغص لذات العيش، فلا يبقى له طيب، أو الجار والمجرور متعلق بخبر لا المحذوف، وتقديره لا طيب حاصل للعيش بادّكار الموت وادّكار الهرم ما دامت لذاته منغصة، ونظيره تعلق الجار والمجرور بالخبر المحذوف في قوله تعالى: {فَلََا عُدْوََانَ إِلََّا عَلَى الظََّالِمِينَ} [2] [البقرة: 193] .

قال ابن الفلاح اليمني في كتابه المغني: «الجار والمجرور في هذا الآية يتعلق بالخبر المحذوف، وإنما يحذف الخبر للعلم به، وهو المراد فهو في حكم المنطوق» [3] .

السؤال الستون والمائة: لم أعرب = كيف = حالا مع أنها يسأل بها عن الأحوال؟

الجواب: قال ابن هشام في المغني: = وتقع كيف حالا قبل ما يستغني، نحو = كيف جاء زيد؟ = على أي حالة جاء زيد، وعندي أنها تأتي في هذا النوع مفعولا مطلقا أيضا، وأن منه {كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ} [4] [الفيل: 1] إذ المعنى أي فعل فعل ربك؟ ولا يتوجه فيه أن تكون حالا من الفاعل.

(1) انظر شرح الشواهد للعيني في حاشية الصبان على شرح الأشموني: (1/ 232) .

(2) أول الآية: {وَقََاتِلُوهُمْ حَتََّى} {فَإِنِ انْتَهَوْا فَلََا} [البقرة: 193] .

(3) لم أعثر على هذا الكتاب لا مطبوع ولا مخطوظ.

(4) أول الآية: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحََابِ الْفِيلِ} [الفيل: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت