فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 365

الجواب: لو قال راودته ابتداء لاحتاج إلى دليل على ذلك عند من يجعل نطقه اتفاقا بلا قصد منه، وأما في التفصيل المذكور يكون شاهده معه، فهو أقوى في الحجة، وفي تبرئة يوسف عليه السلام مما نسب إليه، وليكون هو شاهدا وكلامه شاهد آخر، وللبينة إنما هو شاهدان.

السؤال الحادي والستون: ما قول عائشة رضي الله عنها [1] : (لو علم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما أحدثت النساء بعده لمنعهن المساجد، كما منعت نساء بني إسرائيل) [2] مع أنه ورد عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه عرضت عليه أعمال أمته التي يفعلونها بعده إلى يوم القيامة؟

الجواب: عرضت عليه أعمال أمته بطريق الإجمال ولا يلزم منه معرفة تفاصيلها في أوقاتها، أو قول عائشة رضي الله عنها = لو علم = أي لو رأى وهو صلّى الله عليه وسلّم لم ير ذلك وإنّ علمه قال صلّى الله عليه وسلّم «من رأى منكم منكرا فليغيره» [3] الحديث،

(1) سبق ترجمتها ص (83) .

(2) رواه مسلم في كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد رقم: (144) ، (1/ 329) ورواه أحمد في مسنده: (6/ 23519391) .

(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب النهي عن المنكر رقم: (78) ، (1/ 69) ورواه أبو داود في كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي: (4/ 123) ورواه الترمذي في كتاب الفتن باب: ما جاء في تغيير المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب رقم: (2173) ، (6/ 337) وقال حسن صحيح ورواه أحمد في مسنده: (3/ 20، 49، 54) .

تتمة الحديث «فليغيره بيده. فإن لم يستطع فبلسانه. فإن لم يستطع فبقلبه. وذلك أضعف الإيمان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت