فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 365

وأضيفت صفته التي هي حق إلى جنسه أي جنس موصوفه، يعني ما يجانس في لفظ وهو حمده ليتبين ذلك الموصوف.

السؤال الحادي والثلاثون والمائة: لم حلّ سماع النساء لغيرهن وحرم في الأذان؟

الجواب: قال الرملي في شرح منهاج الشافعية: «ولو أذّنت المرأة للرجال أو الخناثى لم يصح أذانها، وأثمت لحرمة نظرهما إليها، ولا فرق في الرجال بين المحارم وغيرهم. أما إذا أذنت المرأة للنّساء كان جائزا غير مستحب، ولا يشكل حرمة أذانها بجواز غنائها مع استماع الرجل له لأن الغناء يكره للرجل استماعه وإن أمن الفتنة، والأذان يستحب له استماعه فلو جوّزناه للمرأة لأدى الحال إلى أن يؤمر الرجال باستماع ما يخشى منه الفتنة، وهو ممتنع ولأن فيه تشبها بالرجال بخلاف الغناء فإنه من شعار النساء، ولأن الغناء ليس بعبادة والأذان عبادة، والمرأة ليست من أهلها، فيحرم عليها تعاطيها العبادة الفاسدة، ولأنه يستحب النظر إلى المؤذن حالة أذانه فلو استحببناه للمرأة لأمر السامع بالنظر إليها وهذا مخالف لمقصود الشارع، ولأن الغناء منها إنما يباح للأجانب الذين يؤمن افتتانهم بصوتها، والأذان مشروع لغير معين، فلا يحكم بالأمن من الافتتان فمنعت منه» [1] .

وقال الشيخ ابن حجر في شرح المنهاج: «وإنما لم يحرم غناؤها وسماعه

(1) انظر نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي (1/ 389) فصل في بيان الأذان والإقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت