التمر مع اللبن، والفطر عليه، فليس له أصلّ في السنة».
وقالوا: يندب تأخير الأكل عن الصلاة في عيد الأضحى اقتداء به صلى الله عليه وسلم، فإنه كان لا يطعم في يوم عيد الأضحى حتى يرجع، فيأكل من أضحيته [1]
ولأنّ الصحابة كانوا يمنعون صبيانهم عنه ولأنّ الناس أضياف الله تعالى في هذا اليوم، فاستحب أن يكون أول التناول من القرابين كراهة الأضياف أن يطعموا قبل طعام الضيافة». [2] انتهى.
والحاصل من هذا كله أنه لم يرد صريحا فيما وقفنا عليه، أنّه عليه السلام كان يولم في الأعياد، ولكن يفهم من سياق سنته وطريقته عليه السلام المرضية، وسيرته السنّية أنه يفعل ذلك، وإن لم ينقل، وإن لم يكن على طريقة المواظبة في جميع الأعياد بل هو خلق محمود في الجملة، ولم يبق من الخصال المحمودة شيء إلّا جمعه صلى الله عليه وسلم.
شروح كثيرة منها = البحر الرائق = للعلامة زين الدين بن ابراهيم الشهير بابن نجيم الحنفي المتوفي سنة 970هـ غير أنه لم يكمله فأتمه العلامة = الطوري = سنة 1004هـ وهو مطبوع متداول.
انظر: كشف الظنون لحاجي خليفة (2/ 15181514) .
(1) روى الإمام أحمد في مسنده «أنه كان صلّى الله عليه وسلّم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته» (5/ 353) .
(2) انظر: الأحكام شرح درر الحكام لإسماعيل النابلسي: مخطوط رقم (5185) مجلد ثاني.