فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 365

وفي الاصطلاح: علم بقوانين يتعرف بها أحوال بدن الإنسان من جهة الصحة وعدمها لتحفظ حاصلة وتحفظ غير حاصلة ما أمكن» [1] .

السؤال الرابع والعشرون والمائة: ما الحكمة في قوله{لََا يَسَّمَّعُونَ}؟

الجواب: يعني في قوله تعالى: {لََا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى ََ} [2]

[الصافات: 8] قال العلماء: لا يصح أن تكون هذه الجملة صفة لكل شيطان مارد، ولا حالا منه كما قدمناه، فتعين أن تكون جملة مستأنفة، وكلاما منقطعا عما قبله، فيكون إخبارا عن حال كل شيطان مارد بعد الحفظ فهو استئناف نحوي [3] .

وقال شيخي زادة في حاشية البيضاوي: «وهو كلام مبتدأ أي: لا تعلق له بما قبله من جهة الإعراب أي: لا محل له من الإعراب. وإن كان متعلقا به من جهة المعنى، بأن يكون استئنافا فكأنه لمّا قيل:

(1) انظر حاشية الشنواني على شرح قواعد الإعراب خالد الأزهري مخطوط رقم (14237) ص (24)

(2) تتمة الآية: {وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جََانِبٍ} [الصافات: 8] .

(3) قال ابن هشام في المغني: = من الاستئناف ما قد يخفى، وله أمثلة كثيرة: أحدها:

{لََا يَسَّمَّعُونَ} من قوله تعالى: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطََانٍ مََارِدٍ لََا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى ََ} فإن الذي يتبادر إلى الذهن أنه صفة لكل شيطان، أو حال منه، وكلاهما باطل إذ لا معنى للحفظ من شيطان لا يسّمع وإنما هي للاستئناف النحوي =.

انظر مغني اللبيب لابن هشام: (2/ 502501) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت