عمار بن ياسر [1] رضي الله عنه، فلا ينافي ما ذكرناه لاحتمال أن يكون ذلك الملك روحه الشريفة صلّى الله عليه وسلّم فيكون قوله عليه السلام في الحديث الأول «من صلى عليّ عند قبري سمعته» مطابقا لذلك، وقوله «بلّغته» ، وتعرض عليّ، أي بذلك الملك أو بالملائكة، وكلهم مخلوقون من نوره صلّى الله عليه وسلّم، فلا تناقض في الكلام عند أهل المعرفة والمقام.
الجواب: إن قلنا إنّ الصلاة فرض على الكافر في حال كفره، زيادة على فرض الإيمان عليه، كما هي مسألة خطاب الكفر بفروع الإيمان، وهو مقتضى
لم أجد هذا الحديث عند الطبراني بل ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال، وقال: تفرد به إسماعيل إسنادا ومتنا، وقال ابن نمير: ضعيف جدا، وقال ابن المديني، ضعيف وما علمت أحدا صلحه إلا ابن عدي، فإنه قال: ليس فيما يرويه حديث منكر المتن. انظر:
ميزان الاعتدال للذهبي (1/ 213) .
وذكره السيوطي في اللآليء المصنوعة.
(1) عمار بن ياسر رضي الله عنه: أبو اليقظان، وكان هو وأبوه وأمه من السابقين إلى الإسلام وممن عذبوا في الله تعالى شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وقطعت أذنه في وقعت اليمامة في قتال مسيلمة الكذاب.
استعمله عمر رضي الله عنه على الكوفة وكتب إلى أهلها أنه من النجباء من أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم، روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم عدة أحاديث، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين، استشهد مع علي رضي الله عنه في صفين سنة سبع وثمانين هجرية وله ثلاث وتسعون سنة. انظر الإصابة لابن حجر: (4/ 576575) ، تهذيب التهذيب للعسقلاني: 7/ 345