الجواب: أنه كان يقول ذلك، لما روى أبو داوود السجستاني في سننه، عن ابن عباس أنّه قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعلمنا التشهد، كما يعلمنا القرآن، وكان يقول التحيات المباركات، الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؟ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله» [1] انتهى. فالظاهر أنّه عليه السلام كان يقول في صلاته كما علم غيره بذلك اللفظ، ويؤيده ما روى ابن ماجه في سننه عن فاطمة الزهراء [2] رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله
(1) رواه البخاري في كتاب الاستئذان باب الأخذ باليدين رقم: (5910) ، (4/ 2180) ورواه مسلم في كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة رقم: (3، 4) ، (1/ 303302) ورواه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة، باب التشهد، رقم: (974) ، (1/ 256) رواية البخاري بلفظ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
(2) فاطمة الزهراء: بنت إمام المتقين رسول الله: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، الهاشمية صلى الله على أبيها ورضي عنها. روت عن أبيها وروى عنها ابناها، وأبوهما، وعائشة، وأم سلمة، وسلمى أم رافع، وأنس، وأرسلت عنها فاطمة بنت الحسين، كانت أصغر بنات النبي صلّى الله عليه وسلّم وأحبهن إليه تزوجها علي رضي الله عنه وانقطع نسل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا من فاطمة، وروي عن أبي هريرة مرفوعا: «خير نساء العالمين أربع: مريم، وآسية وخديجة، وفاطمة، توفيت رضي الله عنها بعد وفاة النبي صلّى الله عليه وسلّم بستة أشهر، وقيل أربعه، وقيل ثلاثة وقال الواقدي: توفيت لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة. انظر الإصابة للعسقلاني (8/ 6058) . تهذيب التهذيب للعسقلاني: (12/ 391) .