وهو ورش أن مذهبه نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها، فلو أبقى الميم ساكنة لتحركت سائر الحركات، فرأى تحريكها بحركتها الأصلية أولى، والحجة لمن أسكن إرادة التخفيف لكثرة دور الضمائر في الكلام [1] = انتهى.
فلخصناه من الكتاب المذكور وغيره وتمامه مفصل هناك.
السؤال الرابع والخمسون والمائة: في قوله تعالى: {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحََابُ الصِّرََاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ََ} [2] هل = من = في الموضعين استفهامية؟.
الجواب: قال البيضاوي: «= من = في الموضعين للاستفهام ومحلها الرفع بالابتداء، ويجوز أن تكون تالية موصولة بخلاف الأول لعدم العائد، فتكون معطوفة على محل الجملة الاستفهامية المعلق عنها الفعل على أن العلم بمعنى المعرفة أو على أصحاب، أو على الصراط، على أن المراد به النبي صلّى الله عليه وسلّم [3] » .
السؤال الخامس والخمسون والمائة: في قوله صلّى الله عليه وسلّم: «أو مخرجيّ هم» [4]
خبر أو فاعل سد عن الخبر؟
الجواب: قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري: «أو مخرجيّ هم بفتح الواو وتشديد الياء وفتحها. جمع مخرج، وهم مبتدأ مؤخر ومخرجي خبر مقدم [5] » انتهى.
(1) لم أجد هذا الكتاب.
(2) أول الآية: {قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ} [طه: 135] .
(3) انظر تفسير البيضاوي سورة = طه =: (4/ 34) .
(4) هو جزء من حديث طويل رواه البخاري في كتاب بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. رقم (3) 1/ 4أول الحديث، قال: «ما أنا بقارئ» .
ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، رقم: (160) .
(5) انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري للعسقلاني: (1/ 35) .