الجواب:
التوبيخ يأتي بالهمزة التي للاستفهام الإنكاري.
قال في المطول: «الإنكار إما للتوبيخ أي ما كان ينبغي أن يكون ذلك الأمر الذي كان نحو: = أعصيت ربّك = فإن العصيان واقع، ففي هذا الاستفهام تقرير بمعنى التثبيت، وإنكار بمعنى أنه كان لا ينبغي أن يقع وعليه قول الشاعر:
أفوق البدر يوضع لي مهاد ... أم الجوزاء تحت يديّ وساد [1]
فإنه للتقرير مع شائبة من الإنكار بادعاء أنه أعلى مرتبة من ذلك، أو لا ينبغي أن يكون، وذاك في المستقبل نحو أتعصي ربك؟ بمعنى لا ينبغي أن يتحقق العصيان [2] =.
الجواب: قوله تعالى: {يََا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنََّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلََهَيْنِ مِنْ دُونِ اللََّهِ} الآية إلى قوله: {مََا قُلْتُ لَهُمْ إِلََّا مََا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللََّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} [3] ».
قال الشنواني في حاشيته شرح القواعد: «فإن قلت القصر الواقع في الآية من أي قبيل هو؟
(1) فتشت في معظم الكتب فلم أقم على هذا البيت ولا على قائله.
(2) انظر المطول للتفتازاني = الاستفهام = كتاب نادر رقم: و (12665) ص (196) . بمكتبة الأسد بدمشق.
(3) تتمة الآية: {قََالَ سُبْحََانَكَ مََا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مََا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِي وَلََا أَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلََّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 117116] .