فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 365

قلت: من قصر القلب وذلك لأن قوله تعالى: {وَإِذْ قََالَ اللََّهُ يََا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} الآية فيه أن المبعوث إليهم عيسى عليه السلام يدّعون أنه قال لهم ذلك، وحاشاه منه، فكأنه عليه السلام قال: لم أقل لهم ما يدّعونه، لم أقل لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله» [1] .

السؤال الثاني والأربعون والمائة: هل = يقال له إبراهيم = مفعول ما لم يسم فاعله أولى؟

الجواب: قال الشنواني: «وأجاز الزمخشري في قوله تعالى: {يُقََالُ لَهُ إِبْرََاهِيمُ} [2] مفعول ما لم يسم فاعله.

قال ابن مالك: ورجح الزمخشري هذا الإعراب على إعرابه منادى أو خبرا أي: هذا إبراهيم، ولم يذكر وجهه ويمكن توجيهه بأمرين سلامته من دعوى الحذف اللازم على كل منهما، وأنه شامل لكل استعمال يستعمل فيه هذا اللفظ، أعني أنه يشمل استعماله في جميع التراكيب، وأما يا إبراهيم فخاص بالنداء، وأما هذا إبراهيم فمختص بهذا التركيب وليس المراد إلا أن هذا اللفظ يطلق عليه وبسط الكلام في هذا المقال [3] ».

(1) انظر حاشية الشنواني على شرح قواعد الإعراب خالد الأزهري مخطوط رقم (14237) ص (124) . بمكتبة الأسد بدمشق.

(2) أول الآية: {قََالُوا سَمِعْنََا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقََالُ لَهُ إِبْرََاهِيمُ} [الأنبياء: 60] .

(3) انظر الشنواني حاشية على شرح قواعد الإعراب خالد الأزهري مخطوط رقم (14237) ص (127) . بمكتبة الأسد بدمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت