الجواب: تحشر وحدها في حيز محيطة بأهل المحشر.
قال الغزالي [1] في الإحياء بعد ذكره النفخ في الصور، وجمع الناس إلى الحشر، قال: «وعند ذلك تقبل الوحوش من البراري والجبال، منكسة رؤوسها تحيط [2] بالخلائق بعد توحشها، ذليلة ليوم النشور، من غير خطيئة تدنست بها. ولكن حشرهم شدة الصعقة، وهول النفخة، وشغلهم عن الهرب عن الخلق، والتوحش منهم، وذلك قوله تعالى {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ» } [3]
[التكوير: 5] انتهى. وأما الدواب التي منع أهلها زكاتها، وهي السوائم، فتحشر مع الناس لما في الدرة الفاخرة للغزالي. قال: «فبينما الناس في تلك الحالة وقد ضاق مكانهم، وساءت أحوالهم، وترادفت أهوالهم قد طوّق كل واحد بما بخل به في دار الدنيا فمانع زكاة الإبل يحمل بعيرا على كاهله له رغاء [4] ، وثقل يعدل الجبل العظيم [ومانع زكاة البقر يحمل ثورا على كاهله
والنار، وغير ذلك، فظاهر عمومه يقتضي أن إبراهيم يكسى قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
انظر المفهم في شرح مسلم للقرطبي: (7/ 123152) .
(1) سبق ترجمته (59) .
(2) في النسخ التي بين أيدينا من الاحياء = مختلطة = ولعل المؤلف نقل من نسخة ثانية وهي الصواب لموافقتها الكلام.
(3) انظر إحياء علوم الدين للغزالي: صفة نفخة الصور (4/ 437) .
(4) رغا البعير والضبع، والنعام رغاء، بالضم انظر القاموس المحيط مادة = رقو =.