ذكرنا أن حكمه حكم خبرها في امتناع تقديمه، وإذا كان هذا في تقديم خبرها ومعموله على اسمها فعليها نفسها بالأولى.
الجواب: قال الرضي في شرح الكافية: «اعلم أن = لّما = كما قالوا كان في الأصل = لم = زيدت عليها ما كما زيدت في إنما وأينما، فاختصت بسبب هذه الزيادة بأشياء أحدها أن فيها معنى التوقع، تقول لمن يتوقع ركوب الأمير = لّما يركب = وقد تستعمل في غير التوقع نحو = ندم ولما ينفعه الندم =.
واختصت = لّما = أيضا بامتداد نفيها في الانتفاء إلى حين التكلم نحو = ندم ولّما ينفعه الندم = فعدم النفع متصل بحال التكلم.
وأما = لم = فيجوز انفصال نفيها عن الحال نحو = لم يضرب زيد أمس لكنه ضرب اليوم =.
واختصت = لّما = أيضا بعدم دخول أدوات الشرط عليها فلا تقول: = إن لّما يضرب = و = من لّما تضرب = كما تقول: = إن لم تضرب =، و = من لم تضرب =، وكان ذلك لكونها فاصلة قوية بين العامل الحرفي أو شبهه ومعموله.
واختصت أيضا بجواز الاستغناء بها في الاختيار عن ذلك المنفي إن دلّ عليه دليل، نحو = شارفت المدينة ولّما = أي لّما أدخلها وقد جاء ذلك في لم ضرورة، قال الشاعر: