ذا نفر = الذي هو بمعنى لأن كنت ولا يصلح أن يكون ذلك = لم تأكلهم = لأن معمول خبر أن لا يقدم عليها وأما نحو: أما يوم الجمعة فإن زيدا قائم فباعتبار أما. وأيضا ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها إلا مع أما الشرطية إما ظاهرة كما في قوله تعالى: {وَأَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: 11] وإما مقدرة نحو: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 3] .
وقال الأشموني في شرح الألفية: «حكم معمول خبر أن حكم خبرها فلا يجوز تقديمه إلا إذا كان ظرفا أو مجرورا، نحو: = إن عندك زيدا مقيم = و = إنّ فيك عمرا راغب = ومنعه بعضهم» [1] انتهى.
وهذا في تقديمه على اسمها لا عليها نفسها في غير أما كما ذكرنا.
وقال الرضي في امتناع تقديم اسمها على خبرها: «فإنه لا يجوز لأن هذه الحروف فروع على الفعل في العمل، فأريد أن يكون عملها فرعيا أيضا، والعمل الفرعي للفعل أن يتقدم المنصوب على المرفوع. والأصل أن يتقدم المرفوع على المنصوب كما عرفت في باب الفاعل عند قوله: والأصل أن يلي فعله فلما أعملت الفرعي لفرعيتها لم تتصرف في معموليها بتقديم ثانيهما على الأول كما تصرف في معمولي الفعل لنقصانها عن درجة الفعل» [2] انتهى.
وهذا التعليل جار في تقديم معمول خبرها أيضا على ما لا يخفى، كما
(1) انظر شرح الأشموني في شرح الألفية: إن وأخواتها: (1/ 544543) .
(2) انظر شرح الرضي على الكافية خبر إن وأخواتها: (1/ 109) .