فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 365

د. مصطفى سعيد الخن

المقدمة:

الحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله، الذي أرسله للناس ليكون شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا.

وبعد:

فقد قال الله تعالى: {إِنَّ هََذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] وقال صلّى الله عليه وسلّم يصف القرآن الكريم: «فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله، هو حبل الله المتين، وهو الذّكر الحكيم، وهو الصّراط المستقيم، هو الّذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرّدّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتّى قالوا:

{إِنََّا سَمِعْنََا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} [الجن: 21] ، من قال به صدّق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم» [1] .

مرت على الإنسانية حين من الدهر وهي تتخبط في الضلال، وتسير في

(1) رواه الترمذي في كتاب فضائل القرآن، باب ما حاء في فضل القرآن رقم: 2906.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت