فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 365

السؤال الرابع والثلاثون: إذا كان الواقف في جبل عرفات جزء منه في الجبل، وجزء في خارج الجبل، فهل يجوز أم لا؟

الجواب: إنّ الوقوف بعرفة ركن من أركان الحج كغسل الوجه ركن من أركان الوضوء، فلا يصح الوضوء بترك بعضه كترك بعض الوقوف.

قال في شرح الدرر: «من وقف بعرفات ساعة من زوال عرفة إلى صبح يوم النحر، أو اجتاز بالنوم، أو الإغماء، أو جهل أنها أي تلك الأرض عرفات صح وقوفه، لأنّ ما هو الركن قد وجد، وهو الوقوف» [1] .

وقال الشيخ الوالد رحمه الله تعالى [2] في شرحه على شرح الدرر: وليس الوقوف بعبادة مقصودة حتى لا يتنفل به، فوجود النية في أصل تلك العبادة، يغني عن اشتراط النية في ركنها. بخلاف الطواف فإنه لو دار خلف غريم له حول البيت سبعا لا يتأدى به الطواف، إذ لم ينو لأن الطواف عبادة مقصودة حتى يتنفل به، فلا بدّ من أصل النية فيه. وبخلاف الصلاة لا تبقى مع الإغماء لفوات الشرط، وهو الطهارة به.

وذكر هناك في وقوف عرفة أنّه يصح، ولو وقف نائما، أو مغمى عليه، وكذا المجنون والسكران والهارب، وطالب الغريم والحائض والجنب كذا في

(1) انظر درر الحكام شرح غرر الأحكام لمنلا خسرو كتاب نادر رقم (و 4671) كتاب الحج (1/ 232) .

(2) الشيخ إسماعيل النابلسي سبق ترجمته ص (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت