السؤال السادس والعشرون: ما الحكمة في أنّ أهل الجنة لا يقرؤون غير طه ويس؟ [1] .
الجواب: بل الوارد ما يقتضي أنهم يقرؤون القرآن كله، روى أبو داود السجستاني [2] في سننه، والترمذي [3] عن عبد الله بن عمرو [4] ، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها [5] » . فإن هذا الحديث يقتضي أنّ صاحب القرآن أي الحافظ له أو العامل به يقرؤه في الجنة، ولا خصوص لسورة = طه =
بأنه لم يدخل بمجرد العمل، وهو مراد الحديث ويصح أنه من رحمة الله تعالى.
انظر المواهب اللدنية للقسطلاني: (4/ 683678) .
(1) وعن أبي رافع عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: قال «لا يقرأ أهل الجنة من القرآن إلا طه ويس» . انظر تفسير الكشاف للزمخشري سورة طه (2/ 157) .
(2) أبو داود: سليمان بن الأشعث بن اسحاق الأزدي السجستاني أبو داود: إمام أهل الحديث في زمانه، أصله من سجستان رحل رحلة كبيرة وتوفي بالبصرة سنة 275هـ من تصانيفه: = السنن = وهو أحد الكتب الستة جمع منه 4800حديث انتخبها من 000، 500حديث وله = المراسل = و = الزهد = وغيرها.
انظر تاريخ بغداد (9/ 5955) ، الأعلام للزركلي (3/ 122) .
(3) الترمذي: سبق ترجمته ص (63) .
(4) سبق ترجمته (61) .
(5) 1رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب: استحباب الترتيل في القراءة رقم:
2 -رواه الترمذي في أبواب ثواب القرآن، باب: الذي ليس في جوفه قرآن كالبيت الخرب رقم (2915) (8/ 117) . وقال: أبو عيسى حسن صحيح.