السؤال الثالث والثلاثون: هل الوضوء جوهر [1] أم عرض [2] ؟
الجواب: إنّ الوضوء وكذلك الصلاة، والصوم، وباقي الأعمال من الطاعات، والمعاصي لا شكّ أنّها في أحكام الدنيا أعراض لا تقوم بنفسها، وأما في أحكام الآخرة من أنّها توضع في الميزان، وتتصور يوم القيامة بصور، فهي جواهر متحيزة إلى عالم البرزخ، أرأيت أنّه ورد في الحديث «أنّ الجنة قيعان، وأنّ غراسها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر» [3] إلى أمثال ذلك من الأخبار الواردة بتجسد المعاني في الآخرة، فهي أعراض في الدنيا وأجسام في الآخرة.
الخلاصة انظر شرح الدرر لمنلا خسرو كتاب نادر (1/ 302) .
وذكر ابن عابدين في رد المحتار على قضاء المرتد للصلاة فقال: فكذا المرتد لكونه كالكافر الأصلي (وخالف الشافعي) أي حيث قال: لا يلزم الإعادة لأن إحباط العمل معلق في الآية بالموت على الردة. {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ} {هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ} [البقرة: 217] .
(1) الجوهر: هو ما يقوم بنفسه، ولا يحتاج في وجوده إلى شيء آخر مثال الكتاب، الأرض، الأجسام.
(2) العرض: ما يحتاج في وجوده إلى شيء يقوم فيه كالبياض والسواد والهيئات وما شاكل ذلك. وفي كتاب المطول لسعد التفتازاني شرح كتاب التلخيص قد شرحه بشكل مفصل فليرجع إليه.
(3) رواه الترمذي في كتاب الدعوات بلفظ قريب جدا رقم (3458) (10/ 148) وقال:
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
ورواه الطبراني في الكبير برقم (10363) (10/ 173) عن عبد الله بن مسعود وذكره الهندي في كنز العمال رقم (2038) (1/ 468) .