فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 365

السؤال الخامس والثلاثون والمائة: هل قولهم شرح يحلّ المباني ويبين المعاني من المجاز، وإن قلتم به فأي مجاز؟ أو من باب الاستعارة فأي استعارة؟ أو استعارة ومجاز؟

الجواب: قال الشنواني في حاشيته في قوله يحل المباني، ويبين المعاني:

«استعارة بالكناية بأن شبهت ألفاظ الكتاب بعد إيضاح دلالتها على المعنى، وذكر ما يحتاج إليه فيه بشيء كان معقودا على المطلوب أذيل عقدة عنه، وتوصل بذلك إليه فعلى طريق صاحب التلخيص تكون الاستعارة المكنية هي التشبيه المضمر في النفس، ولم يصرح بشيء من أركانه سوى المشبه كما هو الواجب فيها، ويكون إثبات الحل الذي هو من خواص المشبه به قرينة الاستعارة، وعلى طريق صاحب المفتاح تجعل الألفاظ استعارة بالكناية عن ذلك الشيء، وتجعل نسبة الحل إليها قرينة الاستعارة، ولا ترشيح هنا لأن اعتبار الترشيح إنما يكون بعد تمام الاستعارة فلا تعد قرينة المكنية ترشيحا، وأقرب منها جعل ذلك من الاستعارة التبعية بأن شبه تبيين معاني الألفاظ بإزالة العقد عن الشيء المعقود على المطلوب، ووجه التشبيه إظهار المطلوب، ثم استعير للتبيين لفظ الحل، ثم اشتق منه الفعل فتكون الاستعارة في المصدر أصلية، وفي الفعل تبعية، وقرينتها تعليق الفعل بالمباني التي هي الألفاظ، ويجوز أن يطلق لفظ الحل على التبيين لا باعتبار التشبيه، بل باعتبار أنه لازم للحل، فيكون مجازا مرسلا،[وقد صرحوا بأنه لا امتناع في أن يكون اللفظ

الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد، استعارة ومجازا مرسلا] (1) باعتبار العلاقتين (2) ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت