فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 365

نشأ الشيخ عبد الغني النابلسي في أسرة علم ومجد وتأليف، فلا نجد من

آبائه إلا متصلا بالعلم بسبب من الأسباب قويا كان أو ضعيفا، مما كان له الأثر على ميول الشيخ عبد الغني واتجاهاته العلمية.

والظاهر من النصوص أن عبد الغني النابلسي قد كان على جانب من الثراء كما كان قد ورث تركة هائلة من الكتب والمراجع عن آبائه الذين كانوا يتوارثون الكتب حتى آلت إليه، ويظهر ذلك من ترجمة جده لأبيه عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد، النابلسي إذ يقول المحبي: «نشأ في كنف والده شيخ مشايخ الشام وكبيرها ومرجعها، ولما مات توجهت إليه جهاته ومعاليمه، ومنها تدريس الشافعية بجامع المرحوم درويش باشا، المشروط له ولذريته، وآل إليه من ميراث أبيه أشياء كثيرة من كتب وأثاث، فاختص بها وتنعم طول عمره» [1] .

والده:

وكان والده الشيخ إسماعيل بن عبد الغني قد ورث هذه التركة عن أبيه عبد الغني بن إسماعيل أيضا، لأنه كان عالما من أصحاب التأليف، وقد ترجم له المحبي فقال:

«إسماعيل النابلسي الأصل الدمشقي المولد والدار، العلامة الفقيه الحنفي أفضل أهل وقته في الفقه وأعرفهم. درّس في الجامع الأموي سنة 1036وسافر إلى الروم، ولد سنة 1017هـ وتوفي سنة 1062هـ ودفن بمقبرة الباب الصغير وقد رثاه بعضهم:

(1) انظر خلاصة الأثر للمحبي: (3/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت