النبي صلى الله عليه وسلم عليها غير مرتين، كما صح الحديث بذلك» [1] [2] . انتهى.
ولا شك أن تمثله لمريم في قوله تعالى: {فَتَمَثَّلَ لَهََا بَشَرًا سَوِيًّا} مما يدل على تمثله للأنبياء قبل نبينا، ورؤية نبينا عليه السلام له على صورته الأصلية مرتين يدل على إمكان رؤية الأنبياء عليهم السلام له كذلك، والله أعلم.
وبقي إلى خلافة معاوية. توفي سنة 45هـ. انظر: الطبقات لابن سعد (4/ 189188) ، الأعلام للزركلي: (2/ 337) .
(1) روى مسلم في كتاب الإيمان باب: معنى قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ََ} وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء؟ برواية «إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض» . رواه مسلم (1/ 159) رقم (287) .
(2) نص القرطبي في شرح مسلم هو: أن الله تعالى قد مكن الملائكة، والجن من التشكل في الصور المختلفة، والتمثيل بها، مع أن للنوعين في أنفسهما خلقا التي خلق خاصا بهما خلقهما الله تعالى عليها كما قال صلى الله عليه وسلم الحديث «لم أر جبريل على صورته التي خلق عليها غير مرتين» . انظر = القرطبي في شرح مسلم، كتاب النبوات، باب كيف كان يأتيه الوحي (6/ 172) رقم (2274) روى البخاري في الصحيح في كتاب الفضائل قال: حدثنا معتمر قال سمعت عن أبي، عن أبي عثمان قال: أنبئت أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة، فجعل يتحدث، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة «من هذا» وكما قال، قالت: هذا دحية، فلما قام، قالت: والله ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يخبر خبر جبريل. انظر صحيح البخاري: (3/ 1798) رقم (4695)